ابن النفيس

431

الموجز في الطب

انهما لان المراد بالغريبة ما يرد على البدن الحي وقوله تنبعث عن القلب إلى الأعضاء احتراز عن حرارة الغريبة في البدن غير المنبعثة عن القلب إلى الأعضاء كحرارة حاصلة في البدن من الشمس أو من النار إذا لم توجد الحمى بواسطتها وكيفية انبعاث حرارة الحمى من القلب إلى الأعضاء انها تنبعث من القلب إلى الأعضاء بواسطة الروح والدم في الشرائين إلى جميع البدن قوله ضارة بافعال اى بالافعال الصادرة عن القوى البدنية وهي القسم السابع من الأمور الطبيعة وقد عرفتها في صدر الكتاب احتراز عن الحرارة الغريبة 1 عن القلب التي لا تضر بالافعال مثل الحرارة التي يجدها الانسان في بدنه عند الغضب إذا لم تقوا ولم تبلغ إلى حد يوجب الحمى قال المؤلف وسببها اما انيكون مرضا وهي حمى عرض أو لا يكون وهي حمى مرض أقول الأول كحميات الأورام والثاني كحميات العفونة فان الورم مرض دون العفونة وهذا التقسيم بحسب الظ لان التحقيق يهدى الا ان القسم الأول غير متحقق لان حمى ورم انكانت بسبب العفونة الحاصلة في المادة المورمة فهي حمى مرض وانكانت بسبب الوجع الحاصل من الورم فبعض من الحميات اليوم التي لا يكون حمى عارض يكون حمى عرض مثل التابعة لوجع آخر لا يكون عرضا فعلم أن هذا القسم غير صحيح في التحقيق وممكن لما صح بحسب الظ بان يقال المراد بحمى العرض ان يكون سببه مقارنا لمرض يزول الحمى بزواله ويوجد بوجوده جرت عادة الأطباء بذكره فلذلك أورد المؤلف اقتضاءاتهم قال المؤلف وتعلقها أولا اما بأرواح البدن وهي حمى يوم أو باخلاطه بان تسخن فقط من غير عفونة وهي حمى سونوخس أو بان يتعفن وهي حمى العفونة أو بأعضاء وهي حمى الدق أقول الضمير في قوله يعلقها يجوز ان يعود إلى حمى المرض ولكن الظ انه يعود إلى مطلق الحمى ولهذا لم يفرد معالجة حمى العرض وان يهيج إليها بالذكر وهذه القسمة للحمى باعتبار محلها لان البدن مركب من جواهر هي الأعضاء وسوائل هي الاخلاط بخارات هي الأرواح فمتى سخن أحد هذه الاقسام أو لا نسبت الحمى اليه وان سخن الباقي بسببه لان بعضها حاد وبعضها قوى فيتادى السخونة من البعض إلى البعض ظاهر أو انما قيل للمتعلق بالروح حمى يوم لأنها يزول في اليوم غالبا فان قلت إن تعلقت بالجميع دفعة كانت خارجة من جميع الاقسام قلت يكون في كلواحد من الأجناس الثلاثة في هذه الصورة حرارتان ذاتية وعرضية لأنها تسرى من كل إلى الآخر وح يكون في هذه الصورة حميات ثلث فلا يخرج من الاقسام